6 أبريل، 2016

هل تعلم أنك بمرورك من هنا قد تكون تائها .


من يومها وحتى اللحظة وأنت تائه
لا تجد نفسك، لا تجد إلا الآخرين
إن تسآئلت من أنا، فأنا الماضي الذي لا يعود
قليل من الدراما؟ حسناً، فليكن..
أنت تائه، تبحث عن نفسك
أنت تائه في فراغك، عاطفة؟ شجون؟
لا، بل هو الجنون
أنت تائه، تبحث عن نفسك
وكيف يجد المرؤ ما لا يعرفه!
فأنت لم تلقها قط!
تائه أنت
وقد عرفتك بفطرة سليمة
عرفتك تائهاً لكن بنور مشع في نهاية متاهتك
عرفتك بسيطاً معقِّداً للأمور
ترى النور فقط عندما تحاول أن تبحث خلفه
تائه أنت
لا تجد نفسك، لا تجد إلا الآخرين
فيك، في قلبك وعقلك، بلا حب ولا تفكير
مجرد إحتلال، بل هو إحلال
تائه أنت
تبحث عن أمل أسيل
وهل يرقى المرء لكشف هوية المستحيل!
لا مستقبل لروح الماضي ولا ماضي لفاقد صفة الأصيل
تائه أنت
ولن تستطيع الوصول
إن كنت الفاعل أو المفعول
كان فيك نور يرشدك لجوابك المنشود
قتلت نفسك ولم تعرف ما هو منذ الأزل معهود
أنت، نفسك أنت
ظننتك للحقيقة مُطارِداً، لا تيأس ولا تتراجع أبداً
لكن شتان بين اليوم وتلك اللحظة
شتان بين الآن وذكرى الوَحْدَة
ماذا حدث ما الذي تغيَّر؟
ليس انقسام ذرة بل موت جسد
روحه فارقته للأبد
لا حياة أخرى لك أو لأي أحد
لا أستطيع!
إن أردت مساعدتي، لا أستطيع!
فأنا لا أعرفك وفي حياتي لم ألتقيك
تقصد الماضي؟ أنت قتلته!
قتلت من عَرِفتُه ولو أنِّي أحادثه لأجبته بردٍ سريع
لكنك اليوم شخص آخر لذا لا أستطيع!
في الماضي ظننتك ستجد النور حينما كان ينير
أما اليوم فقد قتلته، الماضي والنور وروح الأسير
بقاياك كونت جسداً بروح لا تعرف أين المصير
لا تعرف في الوجود طريقها، قد ضلَّت المسير
تائه أنت
لا أستطيع أن أخبرك لماذا
لا أستطيع أن أخبرك كيف أعرف هذا
فقد قتلت الذي فهم كلامي
قتلت المتحدث بلغة لساني
والآن لن أضيع وقتي في وصف ما أمامي
فأنا للأموات لا أؤمن بأي مصير
ما الحل؟ ماذا تفعل؟ أهذا ما به أنا تسأل؟
فكِّر في الفرق بين فراغ العاطفة وفراغ الوجدان
وتوجه بسؤالك للرحمن المنَّان
هل نسيت؟ رب الخلق وكل بيت؟
لا، أنت لا تستحق نصيحة فامسح ذاك اللون
وإن دفعت ثمنها كل جِمَال الكون
فقط فكِّر، وليكن ربك بالعون
لكن قبل التفكير، انزع من مخيلتك أسلحة التدمير
أفكار أسياد الخمر
خُبث أهل المكر
بيوت شعر الكفر
صور عراة العهر
وفكر بوجدانك ويا مصيبتك إن كان قد لحق بقلبك وعقلك
فكلاهما قد ماتا، ومن يعش بلا فكر أو عاطفة؟
تائه أنت
أطفأت النور الذي ظننت خلفه الحقيقة
اغتلت نفسك الماضي، لتجد نفسك الحاضر
فَواحَسْرَتَاه قد اجتثثت نفسك المستقبل!
رحمة الله عليك
أنت تائه، تبحث عن نفسك
ولن تجدها..
قبل أن تُحيي قتيل الماضي
تريد الجواب مني؟
نعم أستطيع، نعم أملك!
ولكن تلميحاتي تكفي
فأنا إن اصطدت السمكة بتعب
وقدمتها لك على طبق من الذهب
لن تقدر قيمتها أو تعرف ماهيتها
فاذهب بنفسك واغرق في بحر الألم والندم
ولا تنسى أن تكفر بكفرك لأن النهاية أوشكت
خطوط حمراء، قد تخطيتَها فابحث بين كلماتي لتمسك بطرف الخيط
وليكن معك رب البيت
رحمته تجوز على الحي والميت
فرحمة الله عليك
رحمة الله عليك